الدخل لا يكفي، عندما تكون تكلفة المعيشة أكبر من القدرة على المعيشة
![]() |
حين نحاول فهم الواقع المعيشي في اليمن، لا يكفي أن ننظر إلى الأسعار فقط، بل علينا أن نربط بين الدخل، والقدرة الشرائية، وتكلفة المعيشة حتى تتضح الصورة الاقتصادية الكاملة.
أولًا: وفقًا لبيانات البنك الدولي:
نصيب الفرد بلغ نحو 944 دولارًا سنويًا،
أي ما يعادل حوالي 79 دولارًا شهريًا. نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2023.
رابط المصدر: https://data.worldbank.org/indicator/NY.GDP.PCAP.CD...
أما بحسب بيانات Trading Economics:
فقد بلغ نصيب الفرد لعام 2023 نحو 859.21 دولارًا سنويًا،
أي ما يعادل نحو 71.6 دولارًا شهريًا.
رابط المصدر: https://tradingeconomics.com/yemen/gdp-per-capita
#ملاحظة: الفارق بين الرقمين طبيعي، ويعود لاختلاف مصادر البيانات وطريقة احتسابها.
ثانيًا: مؤشرات تكلفة المعيشة في اليمن – أبريل 2025
وفقًا لبيانات موقع Numbeo:
- مؤشر تكلفة المعيشة: 48.4
- متوسط تكلفة المعيشة الشهرية لشخص واحد: نحو 224,000 ريال يمني
- مؤشر أسعار المواد الغذائية: 61.5
- مؤشر الإيجارات: 5.9 (منخفض نسبيًا)
- مؤشر أسعار المطاعم: 33.9
- مؤشر القوة الشرائية المحلية: 20.0 (منخفض جدًا)
رابط المصدر:https://www.numbeo.com/cost-of-living/country_result.jsp...
ثالثًا: ماذا تعني هذه الأرقام؟
- إذا كان دخل الفرد الشهري في المتوسط بين 71 إلى 79 دولارًا، بينما تكاليف المعيشة تتجاوز 200 دولار، فالفجوة واضحة وخطيرة.
- المواطن اليمني يحتاج إلى ضعف أو أكثر من متوسط دخله فقط لتغطية أساسيات الحياة.
- هذا الواقع يعبر عن اختلال اقتصادي، تتآكل فيه القدرة الشرائية، ويعتمد كثير من الناس على المساعدات أو التحويلات من الخارج.
ختامًا: أن التنمية تقاس بقدرة المواطن على تلبية احتياجاته الأساسية دون قلق، وبأن يكون الدخل كافيًا للعيش الكريم، لا مجرد أرقام في التقارير. علمًا أن هذه المؤشرات لا تعكس الواقع بدقة، فالحقيقة أسوأ من ذلك، والعديد من الأسر اليمنية تواجه تحديات أكبر من تلك التي تظهر في التقارير الإحصائية، مما يجعل الوضع أكثر صعوبة مما نظن.

تعليقات
إرسال تعليق